الذهبي

309

سير أعلام النبلاء

قال : ويجئ سهم ، فيقع بابن له صغير ، فجعل يمسح الدم عنه ، ويقول : اللهم احكم بيننا وبين قومنا ، دعونا لينصرونا ، ثم يقتلوننا . ثم قاتل حتى قتل . قتله رجل مذحجي ، وحز رأسه ، ومضى به إلى عبيد الله ، فقال : أوقر ركابي ذهبا * فقد قتلت الملك المحجبا قتلت خير الناس أما وأبا ( 1 ) فوفده إلى يزيد ومعه الرأس ، فوضع بين يديه ، وعنده أبو برزة الأسلمي ، فجعل يزيد ينكت بالقضيب على فيه ، ويقول ( 2 ) نفلق هاما من أناس أعزة * علينا وهم كانوا أعق وأظلما كذا قال أبو برزة . وإنما المحفوظ أن ذلك كان عند عبيد الله ( 3 ) . قال : فقال أبو برزة : ارفع قضيبك ، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاه على فيه . قال : وسرح عمر بن سعد بحريمه وعياله إلى عبيد الله . ولم يكن بقي منهم إلا غلام كان مريضا مع النساء ، فأمر به عبيد الله ليقتل ، فطرحت عمته زينب نفسها عليه ، وقالت : لا يقتل حتى تقتلوني ، فرق لها ، وجهزهم إلى الشام ، فلما قدموا على يزيد ، جمع من كان بحضرته ، وهنؤوه ، فقام رجل

--> ( 1 ) انظر " الطبراني " ( 2852 ) . ( 2 ) هو للحصين بن الحمام بن ربيعة المري الذبياني ، شاعر فارس جاهلي كان سيد بني سهم بن مرة ، ويلقب " مانع الضيم " وهو ممن نبذوا عبادة الأوثان في الجاهلية . والبيت من قصيدة مطلعها : جزى الله أفناء العشيرة كلها * بدارة موضوع عقوقا ومأثما وهي في " المفضليات " . ص 64 - 69 فانظر تخريجها ثمة . ( 3 ) انظر " الطبراني " ( 2846 ) و " المجمع " 9 / 193 .